السيد محمد باقر الصدر

73

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

الودائع المتحرّكة وأمّا الودائع المتحرّكة التي تُشكِّل عادةً الحساب الجاري لعملاء البنك فليس من السهل اتّباع الأسلوب السابق بالنسبةإليها ؛ لأنَّ هذه الودائع باعتبار حركتها المستمرّة حسب حاجات المودِع يصعب على البنك توظيفها عن طريق المضاربة التي تجعلها أبعد ما تكون عن السيولة ، ونحن نرى أنّ الودائع المتحرّكة تتّخذ صفة القرض على شكل اقتراض البنك الربوي للوديعة المتحرّكة من صاحبها ، فتدخل في نطاق ملكية البنك في مقابل التزامه بقيمتها متى طالب المودِع بالوفاء ، ولا يدفع البنك أيّ فائدةٍ على هذا القرض ، كما أنّ البنوك الربوية لا تدفع أيضاً فائدةً على الودائع المتحرّكة . ويمكن للبنك أن يصنِّف الودائع المتحرّكة إلى عدّة أقسامٍ وفقاً لسياسةٍ عامّةٍ مرسومة : القسم الأوّل ، يحتفظ به البنك كسائلٍ لضمان قدرته على مواكبة حركة الحسابات الجارية من ناحية ، والمساهمة في تمكينه من تغطية طلبات المودِعين للودائع الثابتة في الآجال المحدّدة لسحبها ، والبنك هو الذي يقدِّر كمّية هذا القسم ونسبته إلى مجموع الودائع المتحرّكة وفقاً لِمَا يقدِّره لحركة الحسابات وحركة